السيد محمد حسين الطهراني (تعريب: علي هاشم)

53

رسالة جديدة في بناء الإسلام على الشهور القمرية

أنّ الشهور الاثنا عشر التي تتألّف منها السنة هي الشهور الثابتة في علم الله سبحانه وتعالى . وهي الشهور التي عيّنها في كتاب التكوين يوم خلق السماوات والأرض . وقرّر الحركات العامّة لعالم الخلق ، ومنها حركات الشمس والقمر . وأصبحت تلك الحركة الحقيقيّة والثابتة أساساً وأصلًا لتعيين مقدار هذه الشهور الاثني عشر . ومن الآيات التي تنصّ على لزوم التاريخ القمريّ هي الآية الخامسة من سورة يونس التي مرّ ذكرها : هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً وَالْقَمَرَ نُوراً وَقَدَّرَهُ مَنازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسابَ . ومن الواضح أنّ الناس في أيّ بقعة كانوا من البرّ والبحر والجبال والصحارى يستطيعون أن يضبطوا حسابهم على امتداد الشهر القمريّ دون الحاجة إلى المنجّمين وأهل الحساب ، وذلك من خلال رؤية الاشكال المختلفة للقمر في السماء كالهلال ، والتربيع والتثليث ، والتسديس حتّى الليلة الرابعة عشرة حيث يظهر فيها بدراً . وهي ممّا يختصّ بها الشهر القمريّ لا الشمسيّ . وعلى الرغم من ذكر الشمس في الآية السابقة ، إلّا أنها جعلت منازل القمر سبباً للحساب والتقويم . ومن هذه الآيات : يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَواقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ . « 1 »

--> ( 1 ) - الآية 189 من السورة 2 : البقرة .